يوسف بن تغري بردي الأتابكي
82
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم قدم الخبر على يد إياز الساقي بموت الأمير إيدغمش نائب الشام فجأة فوقع الاختيار على استقرار الأمير طقزدمر الحموي نائب حلب مكانه في نيابة الشام واستقر الأمير ألطنبغا المارداني عوضا عن طقزدمر في نيابة حلب واستقر الأمير يلبغا اليحياوي في نيابة حماة عوضا عن المارداني ثم أنعم السلطان على أرغون العلائي بإقطاع الأمير قماري بعد موته وكتب السلطان لنائب صفد وغزة بالنجدة للأمير بيغرا لحصار الملك الناصر بالكرك ثم قدم الخبر من شطي أنه ركب مع العسكر على مدينة الكرك وقاتلوا أهل الكرك وهزموهم إلى القلعة وأن الملك الناصر أذعن وسأل أن يمهل حتى يكتب إلى السلطان ليرسل من يتسلم منه قلعة الكرك فرجعوا عنه فلم يكن غير قليل حتى استعد الملك الناصر وقاتلهم وفي يوم الأربعاء رابع شهر رجب كانت فتنة الأمير رمضان أخي السلطان وسبب ذلك أن السلطان كان أنعم عليه بتقدمة ألف فلما خرج السلطان إلى سرياقوس تأخر رمضان عنه بالقلعة وتحدث مع طائفة من المماليك في إقامته سلطانا واتفقوا على ذلك فلما مرض السلطان الملك الصالح هذا واسترخى قوي أمره وشاع ذلك بين الناس وراسل تكا الخضري ومن خرج معه من الأمراء وواعد من وافقه على الركوب بقبة النصر فبلغ ذلك السلطان ومدبر دولته الأمير أرغون العلائي فلم يعبأ بالخبر إلى أن أهل شهر رجب جهز الأمير رمضان خيوله وهجنه بناحية بركة الحبش وواعد أصحابه على يوم الأربعاء فبلغ الأمير آق سنقر أمير